الشيخ حسن المصطفوي
221
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الطهر . وإمّا في ألواح الأنفس ، بما تنتقش فيها من الصفات والأفكار . وإمّا في اللوح المحفوظ عند الله تعالى ، يضبط فيه ما يقضى ويقدّر . فالقراءة أيضا تتعلَّق بهذه المكتوبات الأربعة : فالأوّل - كما في - . * ( حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُه ُ ) * - 17 / 93 والثاني - كما في - . * ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * - 2 / 228 والثالث - كما في - . * ( اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً - ) * 17 / 14 والرابع - كما في - . * ( إِنَّه ُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ) * - 56 / 77 والقرآن مصدر جعل اسما للكتاب المنزل للنبىّ ص ، وهذه التسمية بلحاظ أنّه يقرأه ا للهُ ويقرأه الرسول ويقرأه الناس : وليس شيء غيره تكون له هذه الخصوصيّات الثلاثة : أمّا قراءة الله عزّ وجلّ : فيقول تعالى - . * ( فَإِذا قَرَأْناه ُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه ُ ) * - 75 / 18 . * ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) * - 85 / 21 فالقرآن في هذه المرتبة في لوح محفوظ عند الله تعالى ، وهو اللوح الظاهر فيه ما يقضى ويقدّر من الأحكام والحقايق ، وهو لوحة من علم الله المحيط يفسّرها القرآن وتتجلَّى فيه ، والقارئ لها هو الله عزّ وجلّ ، وهو ينزل على لوح قلب النبىّ الأكرم ، ويأخذه بقلبه ويراه رؤية شهود وحضور . وأمّا قراءةُ النبىّ الأكرم : فيقول تعالى - . * ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِه ِ وَمَنْ بَلَغَ ) * - 6 / 19